التخطي إلى المحتوى

مدينة طنطا تعد من أقدم المدن المصرية، والتي يرجع تاريخها لعصر الفراعنة والحضارة الإغريقية وحتى الفتح الإسلامي وإلى يومنا هذا، فهي عاصمة محافظة الغربية، والتي تعبق بسحر تاريخ الحضارات المختلفة، كما تُعد ثالث مدن الدلتا من حيث الكثافة بعد مدينتي المحلة الكبرى والمنصورة، وأكثر ما يميزها هو موقعها الجغرافي المتمركز بوسط الدلتا، ولذلك فهي تُعد حلقة الوصل بين العديد من الطرق الحديدية والبرية لمختلف المدن المصرية، وإليكم نبذة عن تاريخ مدينة طنطا القديمة.

نبذة عن مدينة طنطا:

موقع مدينة طنطا:

تقع المدينة العريقة في وسط الدلتا حيث تتوسط فرعي رشيد ودمياط، كما أنها تبعد عن القاهرة 93 كم شمالاً، بينما تقع على بُعد 120 كم جنوب الإسكندرية، وقد منحها موقعها المتميز أهمية صناعية كبيرة، فهي تشتهر بصناعة الآلات الزراعية والصابون والحلويات، كما تشتهر أيضاً بصناعة النسيج والكتان والزيوت، كما أنها تعد مركز عبور ونقل العديد من المحاصيل الزراعية والمنتجات الصناعية المختلفة للعديد من المدن وسط الدلتا.

 طنطا الفرعونية “تناسو”:

مدينة طنطا أو “تناسو” كما أطلق عليها الفراعنة من أهم مدن الوجه البحري قديماً، حيث أنها تضم قرية خرسيت أو “خورست” كما عرفها الفراعنة، وهي أرض عبادة الإله “ست” إله الشر عند الفراعنة.

 طنطا الإغريقية “تانيتاد”:

سميت مدينة طنطا بذلك الاسم في القرن الرابع قبل الميلاد، وعُرفت بإسم “طنتثنا” في عهد الرومان بعد ذلك، واشتهرت في عهد الرومان، كما تم تعيين مجلس أعيان لها بعد أن تم بناء قلعة للجيش الروماني بقرية تلبنت بها، وبعد ذلك أطلق عليها البيزنطيون اسم “طو”، بينما كان الأقباط يطلقون عليها “طنيطاد”، واشتهرت بكونها أسقفية مستقلة عن الدولة البيزنطية والسلطة البطريركية.

مدينة طنطا في العصر الإسلامي “طنتدا”:

بعد كونها أشهر أسقفية في عهد الدولة البيزنطية، أصبحت أقوى حكمدارية في العصر الإسلامي، فكانت تضم دار الحاكم وحاشيته وجنوده، وأُطلق عليها إسم “طنتدا” في عام 641مـ، واحتشدت بالسكان في تلك الفترة لانتشار العديد من الشوارع التجارية والأسواق والمساجد بها، وفي عهد المنتصر تم توحيد العديد من الأقاليم في الوجه البحري تحت مسمى “الطندتاوية”، وأصبح من أهم الأقاليم بالوجه البحري، واتخذه الفاطميون بعد ذلك قاعدة أساسية لهم، وتم تنصيب حاكماً لها.

مدينة طنطا في عهد الدولة الأيوبية “طنت”:

توسع العمران بها ومظاهر الحضارة الإسلامية من مساجد وقصور، حيث أصبحت مساحتها 100 فدان في عهد صلاح الدين الأيوبي، وذلك إلى أن أعاد السلطان الأشرف بن شعبان تقسيم وسط الدلتا، وضم الأقاليم معاً في إقليم واحد أطلق عليه إقليم الغربية، وضم إليه مدينة “طنت” وسمّاها “طنتا”، إلى أن قام الفرنسيون بعمل بعض التعديلات على حدود الأقاليم، وقاموا بضم بعض الأقاليم المجاورة لإقليم الغربية، وأطلقوا على “طنتا” اسم “طنطه” وهو الاسم الذي تُعرف به حتى الآن.

أشهر المعالم بمدينة طنطا:

من اشهر الأماكن السياحية في طنطا المساجد مثل مسجد المرزوقي، المسجد الأحمدي، مسجد سيدي عبد الرحيم، سبيل على بك الكبير، ومقام السيد البدوي الشيخ الأحمدي ومسجد السيد البدوي الشهير، وقد زاد ذلك من عدد زائريها سنوياً، حيث يصل عدد الزائرين في موسم مولد السيد البدوي إلى 2 مليون زائر، ذلك بالإضافة لإحتوائها على العديد من الشوارع التجارية والأسواق، وتضم أيضاً كنيسة الأقباط الكبرى وكنيسة ماري جرجس ومتحف آثار وسط الدلتا، بالإضافة لعدة أماكن ترفيهية مثل حديقة الأندلس وحديقة الطفل ومسرح مدينة طنطا، كما تُعد قرية خرسيت مركز استقطاب العديد من الزائرين المهتمين بالأماكن الأثرية الفرعونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *